بسم الله الرحمن الرحيم
يذكر باولو كويليو على لسان الغريب ( The Stranger ) في كتابه الشيطان و الآنسة بريم ( The Devil & Ms. Prym ) كلمة أصابت كبد الحقيقة .. ألا و هي " Evil and good are two sides of one coin " أي أن الشر و الخير وجهان لعملة واحدة ...
فكرة الخير و الشر لطالما أسرت البشرية ، فنراها موجودة في كل مكان ، من افلام الكارتون التي توضح للطفل أن للشر وجها كريها و للخير الجمال و النور ،أن لشخصية الشرير جسما متهالكا و لكن ذو عقلية فذة و شريرة تجعل الطفل يغتاظ منه و يتمنى زواله ، أو بشكل الرجل القوي و لكن في نفس الوقت الغبي الذي يسخر منه البطل و يهزمه في ظرف ثوان فقط .. و نراها أيضا في القصص بمختلف أنواعها ( عدا قصص الرعب التي تشير إلى انتصار الشر احيانا كسلسلة قصص الجيب Goosebums أو ما تسمى بالقشعريرة ) أن الخير ينتصر في النهاية مهما بلغ الشر مداه فلا مجال لخسارة الأمل ، و بالأمل و الشجاعة و التفكيرالمنطقي تستطيع الشخصية التي تمثل الخير الانتصار على الد أعدائها .. و أيضا نراها في جميع الأديان تقريبا .. ففي ديننا الإسلامي ركز القرآن الكريم على لسان الجبار الرحيم على فكرة الخير و الشر ، فوضع أعمدة الخير و الشر ، فالله تعالى و المؤمنون و الملائكة يمثلون الأخيار ، و ابليس اللعين و اتباعه يمثلون الشر بعينه و قد وضع سبحانه ايضا عواقب لفعل الخير و الشر .. فجنة للأخيار و جهنم للأشرار إلا لمن رحم ربي ..
و لا نستطيع أن نبين كم هي مهمة شاقة للإنسان أن يدرك طريق الخير و الصواب فقد مات في هذا السبيل الآلاف و ربما الملايين ليجدوا خلاصهم و طريق الخير الذييبعدهم عن العذاب الاخروي ، و إن اختلفت الطرق فهي منطقية لعقل صاحبها .. ففي صحيفة اليوم قرأت مقالة عن دكتور من الجنسية الأسيوية قدم يده قربانا للآلهة ، فهو يظن انه بذلك أرضى الآلهة و العياذ بالله ( الحمدلله على نعمة العقل ) .. و لا يدري أنه قد ( أكل ) مقلبا معدا من شيطانه ، و قد تكون نية هذا الشخص صافية و انه يحب الالهة فهو لا يعرف الها آخر غيرها ، و لكن ذلك لا يمنعه قبل أن يهب شيئا مهما أن يشك على الاقل ! و يدرس الاديان و بعدها يقرر ما هو الدين المنطقي الذي يوافق العقل قبل ان يوافق الغريزة و غيرها .. فالحمدلله الذي وهبنا النهى لتفكر و الحمدلله ألف مرة على من دلنا على طريق الخير من دون أن يصيبنا أذى ، محمد صلى الله عليه و سلم ..
و بعد هذه المقدمة ، قد تستغربون من المقولة أعلاه ، الشر و الخير وجهان لعملة واحدة ، و لكنها في بعض الاحيان حقيقية .. ففي هذا الزمن اختلط الحابل بالنابل و اصبح من المستحيل علينا معرفة الخير من الشر حتى بتنا لا نعرف العمل الصواب من الخطأ في بعض الأحيان .. و لكي أقرب لكم هذا المعنى بشكل أوضح .. لنفترض مثلا أن شخصا ما انهكته الحياة و اضنته و اغلقت جميع السبل في وجهه ، و لا يستطيع ان يجد ما يسد به رمق اسرته قبل رمقه ، و اعطاه ذلك دافعا تمثل في السرقة ، و في خضم السرقة تحت تهديد السلاح اضطرب و قتل الرجل ، فما هو موقفه ؟ و ما موقفنا منه ؟ فهل هو مخطئ أم مصيب باتباعه تلك الطريقة ؟ ، و هل هو بذلك أصبح شريرا ام لا يزال خيرا ( بتشديد الياء ) ؟
و قد يقول البعض اذا فعل ذلك و تبين عدم القصد و دفع الدية ، و لكنني أرد و اقول هذا ليس مقياسا لكي نعرف أن الشخص شريرا او خيرا ، فقد يكون شريرا من البداية و لكنه يضع قناعا للطيبة و الخير ، و يرجو بذلك تعاطف المجتمع معه ، ففي هذه الحالة يسهل على الشخص التلون حتى لا يستطيع احد التعرف على قيمه الحقيقية .. و ايضا أرى أننا لا نستطيع أن نجعل المجتمع حكما في ذلك .. لان المجتمع عبارة عن أفراد ، و لكل فرد نظرته الخاصة للحياة و للأشخاص ، فبذلك تتباين أراء الناس عن حقيقة هذا الرجل .. و بذلك لن نستطيع أن نجد اجابة وافية لهذا الامر ..
لذلك فالخير في بعض يكون في الواقع غطاء للشر تحته ، أو نرى ما نظنه شرا و هو خير .. يقول سبحانه في كتابه الكريم ( و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى ان تحبوا شيئا و هو شر لكم )
المجتمع عبارة عن قلوب تحمل الطيبة او الشر ... و هناك طريقة واحدة فقط لمعرفة القلوب الطيبة من الشريرة .. التجربة فقط لا غير ، فعندما ( نجرب ) الشخص في اوقات الشدة يظهر لنا معدنه ، و بذلك نستطيع التعرف على ما في قلبه .. و ان ظهر لك العكس ... فاتركه غير مأسوف عليه ...
يذكر باولو كويليو على لسان الغريب ( The Stranger ) في كتابه الشيطان و الآنسة بريم ( The Devil & Ms. Prym ) كلمة أصابت كبد الحقيقة .. ألا و هي " Evil and good are two sides of one coin " أي أن الشر و الخير وجهان لعملة واحدة ...
فكرة الخير و الشر لطالما أسرت البشرية ، فنراها موجودة في كل مكان ، من افلام الكارتون التي توضح للطفل أن للشر وجها كريها و للخير الجمال و النور ،أن لشخصية الشرير جسما متهالكا و لكن ذو عقلية فذة و شريرة تجعل الطفل يغتاظ منه و يتمنى زواله ، أو بشكل الرجل القوي و لكن في نفس الوقت الغبي الذي يسخر منه البطل و يهزمه في ظرف ثوان فقط .. و نراها أيضا في القصص بمختلف أنواعها ( عدا قصص الرعب التي تشير إلى انتصار الشر احيانا كسلسلة قصص الجيب Goosebums أو ما تسمى بالقشعريرة ) أن الخير ينتصر في النهاية مهما بلغ الشر مداه فلا مجال لخسارة الأمل ، و بالأمل و الشجاعة و التفكيرالمنطقي تستطيع الشخصية التي تمثل الخير الانتصار على الد أعدائها .. و أيضا نراها في جميع الأديان تقريبا .. ففي ديننا الإسلامي ركز القرآن الكريم على لسان الجبار الرحيم على فكرة الخير و الشر ، فوضع أعمدة الخير و الشر ، فالله تعالى و المؤمنون و الملائكة يمثلون الأخيار ، و ابليس اللعين و اتباعه يمثلون الشر بعينه و قد وضع سبحانه ايضا عواقب لفعل الخير و الشر .. فجنة للأخيار و جهنم للأشرار إلا لمن رحم ربي ..
و لا نستطيع أن نبين كم هي مهمة شاقة للإنسان أن يدرك طريق الخير و الصواب فقد مات في هذا السبيل الآلاف و ربما الملايين ليجدوا خلاصهم و طريق الخير الذييبعدهم عن العذاب الاخروي ، و إن اختلفت الطرق فهي منطقية لعقل صاحبها .. ففي صحيفة اليوم قرأت مقالة عن دكتور من الجنسية الأسيوية قدم يده قربانا للآلهة ، فهو يظن انه بذلك أرضى الآلهة و العياذ بالله ( الحمدلله على نعمة العقل ) .. و لا يدري أنه قد ( أكل ) مقلبا معدا من شيطانه ، و قد تكون نية هذا الشخص صافية و انه يحب الالهة فهو لا يعرف الها آخر غيرها ، و لكن ذلك لا يمنعه قبل أن يهب شيئا مهما أن يشك على الاقل ! و يدرس الاديان و بعدها يقرر ما هو الدين المنطقي الذي يوافق العقل قبل ان يوافق الغريزة و غيرها .. فالحمدلله الذي وهبنا النهى لتفكر و الحمدلله ألف مرة على من دلنا على طريق الخير من دون أن يصيبنا أذى ، محمد صلى الله عليه و سلم ..
و بعد هذه المقدمة ، قد تستغربون من المقولة أعلاه ، الشر و الخير وجهان لعملة واحدة ، و لكنها في بعض الاحيان حقيقية .. ففي هذا الزمن اختلط الحابل بالنابل و اصبح من المستحيل علينا معرفة الخير من الشر حتى بتنا لا نعرف العمل الصواب من الخطأ في بعض الأحيان .. و لكي أقرب لكم هذا المعنى بشكل أوضح .. لنفترض مثلا أن شخصا ما انهكته الحياة و اضنته و اغلقت جميع السبل في وجهه ، و لا يستطيع ان يجد ما يسد به رمق اسرته قبل رمقه ، و اعطاه ذلك دافعا تمثل في السرقة ، و في خضم السرقة تحت تهديد السلاح اضطرب و قتل الرجل ، فما هو موقفه ؟ و ما موقفنا منه ؟ فهل هو مخطئ أم مصيب باتباعه تلك الطريقة ؟ ، و هل هو بذلك أصبح شريرا ام لا يزال خيرا ( بتشديد الياء ) ؟
و قد يقول البعض اذا فعل ذلك و تبين عدم القصد و دفع الدية ، و لكنني أرد و اقول هذا ليس مقياسا لكي نعرف أن الشخص شريرا او خيرا ، فقد يكون شريرا من البداية و لكنه يضع قناعا للطيبة و الخير ، و يرجو بذلك تعاطف المجتمع معه ، ففي هذه الحالة يسهل على الشخص التلون حتى لا يستطيع احد التعرف على قيمه الحقيقية .. و ايضا أرى أننا لا نستطيع أن نجعل المجتمع حكما في ذلك .. لان المجتمع عبارة عن أفراد ، و لكل فرد نظرته الخاصة للحياة و للأشخاص ، فبذلك تتباين أراء الناس عن حقيقة هذا الرجل .. و بذلك لن نستطيع أن نجد اجابة وافية لهذا الامر ..
لذلك فالخير في بعض يكون في الواقع غطاء للشر تحته ، أو نرى ما نظنه شرا و هو خير .. يقول سبحانه في كتابه الكريم ( و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى ان تحبوا شيئا و هو شر لكم )
المجتمع عبارة عن قلوب تحمل الطيبة او الشر ... و هناك طريقة واحدة فقط لمعرفة القلوب الطيبة من الشريرة .. التجربة فقط لا غير ، فعندما ( نجرب ) الشخص في اوقات الشدة يظهر لنا معدنه ، و بذلك نستطيع التعرف على ما في قلبه .. و ان ظهر لك العكس ... فاتركه غير مأسوف عليه ...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق