الثلاثاء، ٢٤ يونيو ٢٠٠٨
وداعية
احبابي الكرام .. زواري الاحباء ممن تبقت فيهم روح الوطنية الأصيلة ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،، أما بعد
فدعوني أسرد لكم قصة قصيرة ..
توب توب .. يا بحر
كان يا مكان في قديم الزمان ، دولة صغيرة في الخريطة ، كبيرة في قوتها السياسية ، تألفت من أنقى البشر و أطيبهم و أفضلهم ، أحبوا الأرض التي سكنوها و اتخذوها ملجأ بعيدا عن الحروب و الصراعات ، ليكونوا نسيجا اجتماعيا كان كالفولاذ في قوته ، و عاش ابناء هذه الأرض الطيبة على عاداتهم الجميلة التي لا نحمل الآن سوى عبق رائحتها و كلمة صراع الاجداد الذي لم نسمع عنه و لم نعشه ، كان هؤلاء الاجداد رجالا بما تحمله الكلمة من معنى ، فقد كانت الكلمة عقودهم ، و كانت الأمانة في تعاملهم ، لم ينتظروا لجنة ظواهر دخيلة تحدد لهم ما هو الصح من الخطأ ، بل كانوا متخلقين بلا تكلف بأخلاق الرسول عليه السلام و صحابته الكرام ، فقد كانوا بررة بآبهم و امهاتهم ، و الكويت ...
لم يدرك ابناء هذه البسيطة - و ليتها بقيت بسيطة و لم تغتن - أن تحت أقدامهم الذهب الأسود الذي سيقلب حياتهم رأسا على عقب ، فقد تحولت حياتهم من خوفهم على ابنائهم و ابائهم ، الى امان و اطمئنان ، و بعد ان صاح المنادي : ياكم الخير يا اهل الخير ، و ظهور النفط بعشرين سنة ، جاء رائد ثقافة انفجار العلم و التطور و الوطنية ، الشيخ عبدالله السالم الصباح ، ليفك الكويت من اسر الاتفاقية الى نور الحرية ، و ليرتفع بعدها علم الكويت عاليا خفاقا ، و اصدر النقود الكويتية و بنى الطرق و عزز التعليم حتى اصبحت الكويت منبرا علميا بقيادة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، و قدم للكويت أعظم هدية يتمناها المرء ، الهدية تضمنت قول المرء ما يعنيه دون قيد و لا خوف ، و مساواة الرجل بالمرأة ، و الحفاظ على حرية المرء فيما يعتقده ، و حريته في البحث العلمي و ابداء الرأي الصريح ، الهدية التي جعلت الكويت دولة سامية راقية عالية ، و كانت اللبنة في كون الكويت في مصاف الدول المتقدمة ان لم تسبقها ، كل ذلك بين دفتي كتاب وضع للكويت قوانينهاو تشريعاتها المستمدة من ديننا الحنيف و من الدساتير الاخرى و الاعلان العالمي لحقوق الانسان و غيرها من المكاتيب التي تدعو للمزيد من الحريات.
فعاشت الكويت زلزالا هز المناطق التي حولها و روعتها لما وصلت اليه من جمال كالعروس الخجول ليلة زفافها ، فاستأهلت لقب عروس الخليج و درتها و باريسها.
نشأ جيل في هذه الفترة غرق في بحور الوطنية ، و مارس الديموقراطية بشكلها الصحيح ، و كانت التركيبة السكانية في الكويت تتألف من ابناء الكويت الاصيلين الذين بنوا الكويت ، الكل في تلك الفترة كان وطنيا ! من لاعب الكرة الذي كان يحترم شعار بلده في صدره حتى اوصلها الى نهائيات كأس العالم ، الى نواب المجلس الذين كانوا من الشعب و للشعب ، الذين يتقون ربهم في بلدهم و لم يكن همهم البوق و المناقصات فقد حملوا جميع معاني الرجولة الأصيلة و ليست الرجولة الرخيصة المستمدة من الصراخ و اللعن كحال مجلسنا البطيخي، يا حلونا قبل بروحنا ما دشوا علينا لا العقد و لا الخمة اللي خذوا الجنسية الكويتية اللي من المفروض ان تكون اغلى ما تقدمه دولة الكويت ، و ان تقدم لمن رفع اسمها عاليا بعمل جليل او بعلم ينتفع به،
و حافظت دولة الكويت على سيرها في بحور الديموقراطية الاصيلة ، حتى وقعت تلك الصحوة الاسلامية .. الصحوة التي لم يحتاجها اهل الكويت فقد كانوا عارفين الله و رسوله و يعيشون ضمن الدين الصحيح المعتدل الحنيف ، و اخذت اللحى تطول ، و العقول ترتاح ! و دخلت على الكويت مصطلحات غريبة ؟! طائفية ؟! قبلية ؟! و غيرها من امراض العصر الحديث ، و اخذت تنهش في جسد الكويت الطري حتى بات كالعود لا حول فيه و لا قوة ، و الشعب ساكت ما يتكلم ؟!
و اخذت التركيبة السكانية تختلف ، و كما قلت اخذ العديد الجنسية بلا حسيب و لا رقيب و اتكلم عن - البقر - الذين شوهوا العملية الديموقراطية بالفرعيات و المصخريات و اكبر همهم توصيل ابناء عمومتهم للمجلس حتى ينتفعوا به ، و بوقة ورا بوقة حتى بدأت الكويت تضمر ، المنتخب قام يخورها ، التعليم مصخرة و المنهج ما تغير ، الصحة و هي عماد الدولة لأنها تتعلق بحياة البشر ! اصبحت من اردى مرافق الكويت من مباني قديمة متهالكة و اجهزة تحتاج اجهزة و عمالة تحتاج عمالة ، و ظهور قوانين تقيد الشعب اشكره ! و في اخرة هذه القصة نلاحظ الشعب ساكت و لا يتكلم .. و قد صارخنا و نادينا و لكن لا حياة لمن تنادي ، نحن الاغلبية الصامته و سنظل طول عمرنا صامتة ، هذا عدوكم جدامكم و قلنالكم انهم ما يهتمون فيكم و هم توصلونهم المجلس ، انزين مو مشكلة بعد ما وصلتوهم و شفتوهم خرطي اشحقة تردون توصلونهم ؟!
ايه .. الله يعوض عليج يا كويت ، اما انا فقد طفح فيني الكيل و سئمت الوضع الراهن ، و اسمحيلي فلا استطيع رؤيتك تموتين ! ايه يا كويت ما تستاهلين اللي حصل لج ، طول عمرج تعطين و تعطين ، و لكن لم تري الذي يحضنج و يبث الروح فيج ، ايه يا كويت فقد اصبحت مرتعا للمسخرة على ارضج من امراض اجتماعية مفزعة كظهور الجنوس و البويات ، و المنكر اشكره بعد ظهور الصحوة - خوش صحوة - نراه في الشوارع من مغازل و ملاحق و غيره ، اسواقج تفيض بشباب ادركه الفراغ و الملل فلم يجد غير التدمير لثقافتج العلمية و اسمج الذي بناه رجالات الكويت .. الله يعوض عليكم يا اهل الكويت .. اما القلب فقد مات من الحزن و الترقب و العصبية ، اما الفكر فقد مل التفكير و التدبير و النقاش لاذان صماء لا تسمع ، اما انا فقد مليت .. و زهقت .. اي يا وطن .. فقد كنت طيبا مع من لا يستاهل الطيب - ان اكرمت الكريم ملكته و ان اكرمت اللئيم تمردا - ، فصار امثال حربش و هايف يعلموني انا اللي اعلم اجدادهم كيفية التصرف كبشر ، يعلموني شنهي العادات الصحيحة من الخاطئة ، و كأنهم اصبحوا رسلا بوحي من رب العالمين ، هذا هايف لا يحترمج يا كويت و يدزدز مسجات و قاعد و نشيدج يعزف ، نشيدج الذي لطالما صدحنا به و نقصد كل كلمة فيه و لا نردده كالببغاء ، و الناس شايفة و مع هذا توصله للمجلس ! اي يا كويت فلا مجال للناس الطيبة في ارضج فقد كثر فيها الذئاب و لم يربني اهلي ان اكون خائنا للأمانة و اكون ذئبا مثلهم ،
انا اسف يا كويت فقد مللت .. و انا اودعج وداعا لا ردة فيه .. ايه يا كويت انت لم تعودي تريدين الطيبين ..
يالله انا ابسري على امل انج ترجعين بقدرة قادر ، بقلب متهالك لكنه صابر ، و سأغلق هذه المدونة ، فقد صرت من الظواهر الدخيلة ، و اخاف الشرطة الاخلاقية تقبض علي ، فهذه الايام تكاثرت علي المصائب و تكالبت ، و قلبي لم يعد يتحمل المزيد ..
وداعا يا وطني ،، وداعا يا كويت
الخميس، ٢٢ مايو ٢٠٠٨
هل ينفذ وعده ؟!
الثلاثاء، ١٣ مايو ٢٠٠٨
إنا لله و إنا إليه راجعون
الأحد، ١١ مايو ٢٠٠٨
من نحن ؟
الجمعة، ٧ مارس ٢٠٠٨
وفاة التفاؤل
بسم الله الرحمن الرحيم
" يا أيتها النقس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي"
صدق الله العظيم
توفي في الامس رائد التنوير في الكويت ، صاحب القلم المنير ، و القلب ذو الضمير ، فأضاء لنا حياتنا ، و انار لنا دربنا ، ملأ قلبنا بالتفاؤل رغم سوء الوضع الحالي ، و اعاد لضمائرنا الأمل بعدما نهشتها طيور الظلام و التشاؤم لعد موتها .
رحمك الله يا ابا قتيبة ، ان العين لتدمع ، و القلب ليحزن ، و اللسان ليخرس ، و القلب ليدعو...
لا حول و لا قوة الا بالله
الاثنين، ٣ مارس ٢٠٠٨
حوار مع قلم .. ثائر !
الخونة الظلاميون يدعوننا بأبناء الحرام ... و نحن نسكت !
الحق قلب باطل أشكره !!! و المخالف للدستور حامي المخالفات أصبح البطل !
الصحوة الإسلامية خدرت العقول ، و قتلت الحريات ، و ضيقت الأرض على الشعب ، حتى بات شعبنا كالمدمن لا مشاعر له ( من زود الضربات خدرت العقليات )
الجمعة، ١٨ يناير ٢٠٠٨
زمن وصخ !!
اعذروني فيما قرأتموه عنوانا لمقالي .. و لكن ذلك ينبع من تلك " البطة " في كبدي !
عندما أتذكر أنني اعيش في الكويت في هذه اللحظة .. و عندما أتذكر تلك المناظر التي حدثت لي او قيلت لي ، اشعر كما لو أن البلاد قد اضحت في غزو ، و ياله من غزو .. فهو أخطر بكثير من الغزو العراقي الغاشم ( الله لا يعيد أيامه ) ، اوتعرفون ما الفرق بين الغزوين ؟! الثاني تعرف عدوك بشكل مباشر و يمكنك محاربته ، إنما المصيبة في الأول .. حيث لا تعرف من هو عدوك ، أو بالاحرى أين هو ، بعضكم ربما عرف الغزو الذي اتكلم عنه .. و البعض الاخر لأ ، لتلك الفئة اشرح ما قيل .. الغزو الذي بات واضحا و أمام العيان يتجسد فيما نراه في الأسواق و المجمعات ، نعم ، معظمكم الآن قد فهم المقصد من هذه المقالة .. و للذين لم يفهموا إلى الآن .. ما أتكلم عنه بكل بساطة هو الغزو الفكري السلبي الذي اجتاح مجتمعنا !
و أعتقد أن بعضكم أو معظمكم قد صادف أن رأى هذه المشاهد حينما " ابتلي " في زيارة هذه المجمعات لحاجة :
1 - المشهد الأول : شاب في عمر الزهور .. ترك العمارة و البناء و العلم و التعلم ، ليلاحق فتاة في مثل عمره أو اصغر ، طمعا في كلمة منها و رغبة مستميتة منه - حبذا لو نراها في طلب العلم او الثقافة - في القاء " الرقم " عليها !! و قد تبلغ الوقاحة في بعضهم ان يفعل ذلك بحضور احد اهل الفتاة ، مسببا في ذلك حرجا لها مع اهلها ، و قد يلاحظ احد اخوانها أو ابوها او غيره فيبدأ بالتراشق بالسباب و ربما القتال .. معلنا عن " تخريب اليوم " على تلك الفتاة و من معها !
و في هذا الصدد .. حدث لي أن رأيت موقفا مشابها ، فقد كنت في مجمع الافنيوز ، فلمحت رجل مع زوجته و ابنته في عمر المراهقة ، و الرجل متدين و مطلق للحية و تتبين من محياه الصلاح و التقوى .. و بينما هو يمشي فإذا بأحد " الحوش " (بفتح الواو) يتحرش في إبنته و البنت كانت في حالة يرثى لها من الخجل و الحياء ، و كان أثر المشهد كمن يرمي جمرة في قلب المشاهد فيفور الدم و يغضب له ، و لكن حدث ما جعل الدم يبرد مرة اخرى !
فقد لاحظ الاب ما حدث و استدرج الولد إلى منتصف السوق ، و في غمرة انشغال الشاب في ما يفعله ، استدار الأب فجأة و فلع الشاب بعقاله فلعة تبرد الجبد !! فما كان من الولد الا الهروب من السوق خجلا !
2 - المشهد الثاني : بينما تقود السيارة في الدائري الثاني المسمى عرفا " شارع الحب " متجها إلى منطقتك ، و اذا بعقيدي " يلف عليك " بغير سبب سوى انه غيران من سيارتك ، و الادهى ان سيارته قد تكون افضل ؟! او احد العقد " يكع " بالفرامل امامك و تظن ان مصيبا او مكروها حدث امامه ، لتكتشف انه لم يفعل ذلك سوى انه قد رأى " صيدة " حلوة و أراد أن " يضبطها " .. ما اقول الا مالت و الله !
3 - المشهد الثالث : هنا سوف أتكلم عن الفتيات و خاصة حجاب ناطحة السحاب ، الموضة الجديدة التي يلبسونها ، ياخي لا افهم الحكاية وراء برج التحرير اللي حاطينه في راسهم ؟! اتوقع انه يستفيدون منه في " لقط " اذاعات الراديو العالمية او قد يتحول الى سلاح في اوقات الخطر تلوح فيه البنية لتصيب " المقرود " في مقتل أو بإصابات بليغة ، و لو تلاحظون جيدا ، لرأيتم أنه معظم " العقد " من البنات من يلبس هذه الانواع من الحجاب بو تفخه ! الله ياخذه من حجاب يتروالي لو سفور استر من جبل احد اللي براسها ..
بالمناسبة ، كم وزنه هالحجاب ؟ لاني اتوقع انه في المدى الطويل سوف تصبح بناتنا بلا رقاب من تأثير الوزن الزائد عليهن ، و المشكلة أنه الشاب يشمئز من هذه الموضة ، كما يشمئز من موضات اخرى ، يعني بالاخير هؤلاء سوف يصبحون كالزهيوية ، جسد و رأس على طول من غير رقبة ..
هذه مشاهد من الحياة لربما قد مرت عليكم ، و ربما ستمر؟! ، خالقنا اعلم بهذا ، و لكن ان حدث و رأيتم نفسكم في احدى هذه المواقف فإني أقترح اقتراحين :
أولهما : لا تغضب !
ثانيهما : أن تتعامل مع الموقف بجدية و ببرود أعصاب ، فببرود أعصابك تحرق أعصاب الشخص الذي أمامك ، وهذا هو المراد !
وقاكم الله شر هذه المشاهد ( خاصة حجاب بو تفخة p; )
و تحياتي لكم :)





